جلال الدين السيوطي

مقدمة 12

معترك الاقران في اعجاز القرآن

وكان الأمراء والوزراء يأتون لزيارته ، ويعرضون عليه أعطياتهم وهباتهم فيردّها . قال صاحب السفا الباهر بتكميل النور السافر : ولما مات لم يتعرّض أحد في تركته مع أن الزمن كان رمن جور ، وقال السلطان الغورى : لم يقبل الشيخ منا شيئا في حياته فلا نتعرض في تركته . * * * أما تاريخ وفاته فقد ذكره الشعراني في ذيل طبقاته فقال : « أرسل لي ورقة مع والدي بإجازته لي بجميع مروياته ومؤلفاته ، ثم جئت إلى مصر قبيل وفاته واجتمعت به مرة واحدة ، فقرأت عليه بعض أحاديث من الكتب الستة وشيئا من المنهاج في الفقه تبرّكا ، ثم بعد شهر سمعت ناعيه ينعى موته فحضرت الصلاة عليه عند الشيخ أحمد الأباريقى بالروضة عقب صلاة الجمعة . ومات رضى اللّه عنه في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، وكان مرضه سبعة أيام بورم شديد في ذراعه اليسار . فقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما وكان له مشهد عظيم ودفن بحوش قوصون خارج باب القرافة ، وقبره ظاهر وعليه قبة . هذا الكتاب هذا الكتاب يبحث وجوه إعجاز القرآن كما يظهر من اسمه ؛ وهو من كتب السيوطي القيمة التي تحيط بهذا الموضوع ، وتجمع كل ما قيل فيه . والسيوطي يجعل - في هذا الكتاب - للاعجاز وجوها ، فيقول : الوجه